الشيخ محمد اليعقوبي

196

فقه الخلاف

من دون إشارة إلى مثل هذه القرائن . فإن مثل عبد الحميد بن عواض لا يضيّع تراث أهل البيت ( عليهم السلام ) ويترك اسم عبد الخالق مجملًا لولا وضوح الاسم في تلك الفترة . 2 - إن حمل قيد ( نكحت رجلًا قبله ) على الكناية وإنه من باب ذكر الوصف الغالب باعتبار أن الثيبوبة غالباً ما تكون بالنكاح فالمعيار هو الدخول ليس أولى من تقييد الدخول في صحيحة علي بن جعفر بكونه عن نكاح صحيح بضميمة هذه الروايات ولوجود ارتكاز متشرعي قوي يفهم من كلمة ( الدخول ) و ( المدخول بها ) وغيرها أي عن نكاح ، فالتفكيك في فهمهما لا وجه له ، والثاني أولى من الأول . وقد سبقه ( قدس سره ) إلى هذا التوجيه صاحب الجواهر ( قدس سره ) وسننقل قوله مع الرد عليه في نهاية القول الخامس إن شاء الله . الرابع : الثيب هي التي تزوجت سابقاً ودخل بها زوجها وإن لم يفتضّها . واختاره السيد السيستاني ( دام ظله الشريف ) وجعله معنى ( حكمياً ) للثيب وتنزيل من لم تكن كذلك بمنزلة البكر خاصاً بالمقام لذا قال : ( ( المقصود بالبكر - هنا - ) ) ثم عرّفها بالمعنى التالي : ( ( من لم يدخل بها زوجها فمن تزوجت ومات عنها زوجها أو طلقها قبل أن يدخل بها فهي بكر وكذا من ذهبت بكارتها بغير الوطء من وثبة أو نحوها ، وأما أن ذهبت بالزنا أو بالوطء شبهة فهي بمنزلة البكر على الأظهر وأما من دخل بها زوجها فهي ثيبة وإن لم يفتض بكارتها على الأصح ) ) « 1 » . ويمكن أن نستدل له ( دام ظله الشريف ) بما تقدّم من الجمع بين الروايات وإذا شئنا الخروج بقاعدة كلية لهذا القول فنقول : إن البكر ما لم يستفد منها لتحقيق الغرض المقصود منها كالأرض البكر وهي التي لم تزرع ونظيره في الفقه ما اشترطوه في أحجار الرمي في مناسك منى حيث اشترطوا فيها أن تكون بكراً

--> ( 1 ) منهاج الصالحين ، ج 3 ، المسالة ( 70 ) .